ابن عبد البر
176
الاستيعاب
شريح بن عبيد أنّ عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو ابن سعيد بن العاصي : يا أبا اليمان ، قد احتجنا إلى كلامك فقم فتكلَّم . فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من قام مقام رياء وسمعة راءى [ 1 ] الله به وسمّع وروى عبد الله بن عوف عن بشير بن عقربة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . وروى أيضا عبد الله بن عوف قال : أصيب أبى يوم أحد ، فمرّ بي النبيّ صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى ، فقال : أما ترضى أن تكون عائشة أمّك وأكون أنا أباك ؟ ( 204 ) بشير بن عمروولد في عام الهجرة قال بشير : توفّى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين . وروى عنه أنه كان عريف قومه زمن الحجّاج . وتوفى سنة خمس وثمانين . ( 205 ) بشير السلمي : ويقال بشير بالضم ، والله أعلم روى عنه ابنه حديثا واحدا أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : يوشك أن تخرج نار تضيء لها أعناق الإبل ببصرى ، تسير بسير بطيء الإبل ، تسير النهار ، وتقوم الليل . تغدو وتروح ، يقال : غدت النار أيها الناس فاغدوا . قالت النار فقيلوا ، راحت النار فروحوا من أدركته أكلته . ( 206 ) بشير بن أنس بن أمية بن عامر بن جشم بن حارثة الأنصاري ، شهد أحدا .
--> [ 1 ] في الإصابة : وقفه الله موقف رياء وسمعة . وفي أسد الغابة : من قام مقاما يراني فيه الناس أقامه الله عز وجل يوم القيامة مقام رياء وسمعة .